السيد الخميني
56
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 16 بهمن 1357 ه - . ش / 7 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران المدرسة العلوية الموضوع : الحكومة البهلوية حكومة الحراب الاتفاقيات غير القانونية الحاضرون : نواب مجلس الشورى الوطني المستقيلون ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الشاه لم يقبل النصح لقد نصحنا الشاه ولكن غروره منعه من القبول بنصحنا فوصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن . لم يستمع لنصحنا وانتهى امره إلى ما ترون . لقد رحل عن البلاد وتركها خربة ، ان بلادنا ليس فيها مكان واحد أو مجال من المجالات يتميز بالعمران . تأملوا في وضع الزراعة فهي مدمرة بالكامل ، انظروا إلى وضع الثقافة فهي ثقافة طفيلية ، انظروا إلى وضع الجيش كيف يديره المستشارون الامريكيون والإسرائيليون ، ضع يدك على ما شئت من هذه البلاد ستجد الحال واحدة . المجالس النيابية اما أمريكية أو شاهنشاهية لم يكن لدينا طوال الخمسين عاما الماضية ولا حتى مجلس قانوني واحد . فالمجالس النيابية لم يكن لها اي ربط بشعبنا وهي لا تعبر عن هذا الشعب . انني اذكر ويذكر من هم في سني ، واغلبكم تذكرون بأنه في عهد رضاخان لم يكن لدينا مجلس نيابي ، كل ما كان لدينا هو الحراب ، وكذا كان الامر في عهد محمد رضا خان وكلكم مطلعون وهو بنفسه كان يقول بان القوائم كانت تأتي من السفارات الأجنبية ، وان كان قد قال " كانوا يجيئون بها " يعني ان هذا الامر لم يحصل في عهده ! اي انه حينما قام بثورته ! فإنهم لم يرسلوا اليه قوائم . عموما فالامر كان كذلك ، وإذا كان صادقا - وهو صادق - فان قوائم أسماء النواب كانت تأتي من هناك ، وكانت مجالسنا النيابية " مجالس أمريكية " . ولو لم يكن صادقا ولم يكونوا يبعثون بتلك القوائم فان مجالسنا كانت " مجالس شاهنشاهية " ! . فالمجلس النيابي لم يكن مجلس الشعب ونحن نعتبر الحكومات وأولئك الذين انبثقت صلاحياتهم عن المجلس النيابي وعن نظام محمد رضا خان والنظام الشاهنشاهي ، غير قانونية من عدة جهات . فالمجلس لم يكن قانونيا وكذلك الشاه لم يكن قانونيا ، لأننا جميعا نعلم بان الشاه فرض علينا . لقد فرض الإنجليز والده علينا وانا شخصيا سمعت من إذاعة دلهي التي كان الإنجليز يسيطرون عليها تقول بلسان الإنجليز " نحن جئنا به وحينما خاننا خلعناه " ! . فهو لم يكن وطنيا وقد فرضه علينا الحلفاء . هو نفسه يقول في كتابه " بان الحلفاء رأوا ان من المصلحة ان اتسلم زمام الحكم ! " ولكن يبدو ان هذه العبارة قد حذفت من الكتاب فيما بعد .